سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
484
الأنساب
الأول ، وأنشأ يقول : لا بارك الرحمن في رمي السّحر * أعوذ بالقادر من شرّ القدر أأمخط السهم لإرهاق البصر * أم ذاك من سوء احتيال ونظر « 69 » أم ليس يغني حذّر عنه قدر ثم مكث مكانه ، فمرّ به قطيع آخر ، فرمى عيرا ، فانتظمه السهم ، وصنع كصنع الأول ، فأنشأ يقول : أبعد خمس قد حفظت عدّها * أحمل قوسي وأريد ردّها أخزى الإله لينها وشدّها * واللّه لا تسلم منّي بعدها ولا أرجّي ما حييت رفدها ثم عمد إلى قوسه ، فضرب بها الحجر حتى كسرها . ثم غلبته عينه فنام ، فلمّا أصبح نظر فإذا بالحمر مطرّحة حوله ، وأسهمه بالدّماء مضرّجة ، فندم على كسر قوسه ، فشدّ على إبهامه ، فقطعها ، ثم أنشأ يقول : ندمت ندامة لو أنّ نفسي * تطاوعني لقطعت خمسي تبيّن لي سفاه الرأي منّي * لعمر أبيك حين كسرت قوسي فضربت العرب به المثل فيمن ندم على شيء عمله . قال الفرزدق حين طلّق امرأته النّوار : ندمت ندامة الكسعيّ لمّا * غدت مني مطلّقة نوار
--> ( 69 ) رواية البيتين في الأصول : أأمخط السهم لإرهاق الضرر * أم ذاك من سوء احتيال وفكر والمثبت من أمثال الميداني .